ابن أبي الدنيا

122

محاسبة النفس والإزراء عليها

106 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : « إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَسِيرٌ فِي الدُّنْيَا يَسْعَى فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ لَا يَأْمَنُ شَيْئًا حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى » 107 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيِّ ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ ، قَالَ : قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَيَحْيَى : « كَيْفَ لَا أَفْتِكُ نَفْسِي مِنْ قَبْلِ أَنْ يُعَلَّقَ بِي رَهْنِي » 108 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنِي رُسْتُمُ بْنُ أُسَامَةَ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ الْخَيَّاطُ ، جَلِيسٌ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، قَالَ : قَالَ لِي رَجُلٌ مَرَّةً وَأَنَا شَابٌّ : « خَلِّصْ رَقَبَتَكَ مَا اسْتَطَعْتَ فِي الدُّنْيَا مِنْ رِقِّ الْآخِرَةِ فَإِنَّ أَسِيرَ الْآخِرَةِ غَيْرُ مَفْكُوكٍ أَبَدًا » قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَمَا نَسِيتُهَا بَعْدُ 109 - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : قِيلَ لِمَسْرُوقٍ : لَوْ أَنَّكَ قَصَرْتَ عَنْ بَعْضِ مَا تَصْنَعُ ، أَيْ مِنَ الْعِبَادَةِ قَالَ : « وَاللَّهِ لَوْ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُنِي لَاجْتَهَدْتُ فِي الْعِبَادَةِ » قِيلَ : وَكَيْفَ ذَاكَ ؟ قَالَ : " حَتَّى تَعْذُرَنِي نَفْسِي إِنْ دَخَلْتُ جَهَنَّمَ لَا أَلُومُهَا أَمَا بَلَغَكَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ } [ الْقِيَامَة : 2 ] إِنَّمَا لَامُوا أَنْفُسَهُمْ حَتَّى صَارُوا إِلَى جَهَنَّمَ وَاعْتَنَقَتْهُمُ الزَّبَانِيَةُ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ وَانْقَطَعَتْ عَنْهُمُ الْأَمَانِيُّ وَرُفِعَتْ عَنْهُمُ الرَّحْمَةُ وَأَقْبَلَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَلُومُ نَفْسَهُ "