ابن أبي الدنيا

114

محاسبة النفس والإزراء عليها

[ الْبَحْر الوافر ] دَعَتْنِي النَّفْسُ بَعْدَ خُرُوجِ عَمْرٍو . . . إِلَى اللَّذَّاتِ تَطَّلِعُ اطِّلَاعَا فَقُلْتُ لَهَا عَجَّلْتِ فَلَنْ تُطَاعِي . . . وَلَوْ طَالَتْ إِقَامَتُهُ رُبَاعَا أحَاذرُ أَنْ أُطِيعَكِ سَبَّ نَفْسِي . . . وَمَخْزَاةً تُحَلِّلُنِي قِنَاعَا فَقَالَ لَهَا عُمَرُ : « مَا الَّذِي مَنَعَكِ مِنْ ذَلِكَ ؟ » قَالَتِ : الْحَيَاءُ وَإِكْرَامُ رُوحِي فَقَالَ عُمَرُ : « إِنَّ فِي الْحَيَاءِ لَهَنَاتٍ ذَاتِ أَلْوَانٍ مَنِ اسْتَحْيَى اخْتَفَى وَمَنِ اخْتَفَى اتَّقَى وَمَنِ اتَّقَى وُقِيَ »