ابن أبي الدنيا

62

مجابو الدعوة ( موسوعة رسائل ابن أبي الدنيا ج 4 )

رَبَّيْتُهُ حَتَّى إِذَا مَا هُوَ اسْتَوَى كَبِيرًا . . . وَسَاوَى عَامِلَ الرُّمْحِ عَارِبِهِ تَظَلَّمَنِي مَالِي كَذَا وَلَوَى يَدِي . . . لَوَى يَدَهُ اللَّهُ الَّذِي هُوَ غَالِبُهُ فَأَصْبَحَ مُنَازِلٌ مَلْوِيَّةً يَدُهُ " دُعَاءُ أَحَدِ الْمُجَاهِدِينَ بِفَتْحِ أَحَدِ الْحُصُونِ 76 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ : " حَاصَرَ الْمُسْلِمُونَ حِصْنًا مِنَ الْحُصُونِ ، إِذْ أَبْصَرُوا رَجُلًا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : أَيْ فُلَانُ ، كَأَنَّ هَذِهِ صِفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سُفْيَانُ : كَانَ أَشْعَثَ ذَا طِمْرَيْنِ فَقَالُوا لِبَعْضِهِمْ : كَلِّمُوهُ فَيَسْأَلُ رَبَّهُ أَنْ يَفْتَحَهَا فَسَأَلَ رَبَّهُ فَفَتَحَهَا " دُعَاءُ ذَرٍّ فِي الْحَجِّ 77 - حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُكْرَمِ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَذْهَبِيِّ ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ : خَرَجْنَا نُرِيدُ الْحَجَّ ، وَمَعَنَا ذَرٌّ ، زَمَنَ الْحَجَّاجِ ، فَأَتَيْنَا صَاحِبَ السَّالِحِينَ ، فَقَالَ : لَسْنَا نَدَعُ أَحَدًا يَخْرُجُ إِلَّا بِجِوَارٍ ، فَقَالَ لَنَا ذَرٌّ : " تَوَضَّئُوا وَصَلُّوا ، ثُمَّ ادْعُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَكُمْ قَالَ : فَتَوَضَّأْنَا وَصَلَّيْنَا وَدَعَوْنَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ أَتَيْنَا صَاحِبَ السَّالِحِينَ ، فَقُلْنَا : افْتَحْ لَنَا ، فَكَلَّمَ صَاحِبَهُ الَّذِي فَوْقَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ يُرِيدُونَ الْحَجَّ قَالَ : فَجَلَسَ وَكَانَ نَائِمًا ، فَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَيْسَ ظَنُّ الْحَجَّاجِ أَنِّي أَحْبِسُ حَاجَّ بَيْتِ اللَّهِ ، لَبِئْسَ مَا ظَنَّ ، خَلِّ سَبِيلَهُمْ قَالَ : فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ ، وَلَمْ يَصْنَعْ ذَلِكَ بِأَحَدٍ قَبْلَنَا وَلَا بَعْدَنَا "