ابن أبي الدنيا
46
مجابو الدعوة ( موسوعة رسائل ابن أبي الدنيا ج 4 )
دُعَاءُ أُمٍّ عَلَى وَلَدِهَا 48 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ - عَنْهُ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ قَالَ : " مَرَرْنَا بِبَعْضِ الْمِيَاهِ الَّتِي بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ ، فَسَمِعْنَا نَهِيقَ حِمَارٍ ، فَقُلْنَا لَهُمْ : مَا هَذَا النَّهِيقُ ؟ قَالُوا : هَذَا رَجُلٌ كَانَتْ أُمُّهُ تُكَلِّمُهُ بِالْحُسْنَى ، فَيَقُولُ : انْهَقِي نَهِيقَكِ ، قَالَ غَيْرُ إِسْحَاقَ : فَكَانَتْ أُمُّهُ تَقُولُ : جَعَلَكَ اللَّهُ حِمَارًا فَلَمَّا مَاتَ نَسْمَعُ هَذَا النَّهِيقَ عِنْدَ قَبْرِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ " دُعَاءُ مَنْ خَرَجُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ 49 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُجَيْرٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , وَغَيْرُهُمَا قَالُوا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ خَرَجُوا مُتَطَوِّعِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَنَفَقَ حِمَارُ رَجُلٍ مِنْهُمْ ، فَأَرَادُوهُ عَلَى أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهُمْ ، فَأَبَى فَانْطَلَقَ أَصْحَابُهُ مُتَرَجِّلِينَ وَتَرَكُوهُ فَقَامَ وَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِكَ ، وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ تُحْيِي الْمَوْتَى ، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، اللَّهُمَّ فَأَحْيِي لِي حِمَارِي ثُمَّ قَامَ إِلَى الْحِمَارِ فَضَرَبَهُ ، فَقَامَ الْحِمَارُ يَنْفُضُ أُذُنَيْهِ ، فَأَسْرَجَهُ وَأَلْجَمَهُ ، ثُمَّ رَكِبَهُ فَأَجْرَاهُ حَتَّى لَحِقَ بِأَصْحَابِهِ فَقَالُوا لَهُ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ لِي حِمَارِي قَالَ إِسْمَاعِيلُ : قَالَ الشَّعْبِيُّ : أَنَا رَأَيْتُ هَذَا الْحِمَارَ بِيعَ أَوْ يُبَاعُ بِالْكُنَاسَةِ