ابن أبي الدنيا
43
مجابو الدعوة ( موسوعة رسائل ابن أبي الدنيا ج 4 )
كُنْتُ مَعَ أَنَسٍ فَجَاءَ قَهْرَمَانُهُ فَقَالَ : " يَا أَبَا حَمْزَةَ ، عَطِشَتْ أَرْضُنَا قَالَ : فَقَامَ أَنَسٌ وَتَوَضَّأَ ، وَخَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ دَعَا رَبَّهُ ، فَرَأَيْتُ السَّحَابَ يَلْتَئِمُ وَقَالَ : ثُمَّ أَمْطَرَتْ حَتَّى مَلَأَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَلَمَّا سَكَنَ الْمَطَرُ ، بَعَثَ أَنَسٌ بَعْضَ أَهْلِهِ ، فَقَالَ : « انْظُرُوا أَيْنَ بَلَغَتِ السَّمَاءُ ؟ » فَنَظَرَ فَلَمْ تَعْدُ أَرْضَهُ إِلَّا يَسِيرًا " دُعَاءُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ 45 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْعِشَاءَ ، فَلَمَّا رَآنِي سَلَّمْتُ عَلَيْهِ قَالَ : مَا قَدِمْتَ بِهِ ؟ قُلْتُ : قَدِمْتُ بِخَمْسِمِائَةِ أَلْفٍ ، حَتَّى عَدَدْتُ خَمْسًا ، فَقَالَ : إِنَّكَ نَاعِسٌ ، فَارْجِعْ إِلَى بَيْتِكَ فَنَمْ ، ثُمَّ أَعِدْ عَلَيَّ قَالَ : فَغَدَوْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَاذَا جِئْتَ بِهِ ؟ قُلْتُ : خَمْسُمِائَةِ أَلْفٍ قَالَ : أَطَيِّبٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، لَا أَعْلَمُ إِلَّا ذَلِكَ فَقَالَ لِلنَّاسِ : إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيَّ مَالٌ كَثِيرٌ ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعُدَّهُ لَكُمْ عَدًّا ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَكِيلَهُ لَكُمْ كَيْلًا فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ الْأَعَاجِمَ يُدَوِّنُونَ دِيوَانًا ، يُعْطُونَ النَّاسَ عَلَيْهِ ، فَدَوِّنِ الدِّيوَانَ فَفَرَضَ لِلْمُهَاجِرِينَ خَمْسَةَ آلَافٍ ، وَلِلْأَنْصَارِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَفَرَضَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًاقَالَ مُحَمَّدٌ : فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ بَدْرَةَ ابْنَةِ رَافِعٍ قَالَتْ : فَلَمَّا جَاءَ الْعَطَاءُ بَعَثَ عُمَرُ إِلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ بِالَّذِي لَهَا ، فَلَمَّا