الشيخ الجواهري
53
جواهر الكلام
( من نام أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر مقدار ما يصليهما جميعا فليصلهما ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الفجر ثم يصلي المغرب ثم العشاء ) وقال أيضا فيه ( 1 ) : ( خمس صلوات يصلين على كل حال متى أحب : صلاة فريضة نسيها يقضيها مع غروب الشمس وطلوعها ، وركعتي الاحرام ، وركعتي الطواف والفريضة ، وكسوف الشمس عند طلوعها وعند غروبها ) فإن الظاهر ذكره لذلك من باب الرواية لا الفتوى كما يشهد له ما تسمعه من رواية نحو ذلك عن الصادق عليه السلام - صحيح ابن سنان ( 2 ) عن الصادق ( ع ) ( إن نام رجل أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس ) ورواه في الاستبصار بهذا السند وهذا المتن ، لكن جعل ابن مسكان بدل ابن سنان ، فلعله خبر آخر كما عن بعضهم أو أنه سهو كما عن آخر ، وإلا فاحتمال أنه الصواب وكون ابن سنان سهوا فيكون الخبر مرسلا - بناء على ما عن العياشي من أن ابن مسكان لا يدخل على الصادق ( عليه السلام ) لشفقة أن لا يوفيه وكان يسمع من أصحابه ويأبى أن يدخل عليه إجلالا وإعظاما له - غلط قطعا كما تشهد له القرائن المعينة أنه ابن سنان الحاصلة بملاحظة كتب الرجال ، بل رواه ابن طاووس في رسالة المواسعة عن كتاب الحسين بن سعيد كذلك ، على أنه قد يريد العياش عدم كثرة الدخول لا تركه بالكلية ، أو أنه لا ينافي الرواية عنه ( عليه السلام ) وإن لم يكن بالدخول إليه فإنه قد يسمعه يقول في طريق أو في دار أخرى ونحو ذلك ، وإلا كان محلا للنظر ، لاستبعاد الارسال فيما رواه عنه من الأخبار الكثيرة .
--> ( 1 ) المستدرك الباب 31 من أبواب المواقيت الحديث 1 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل الباب 62 من أبواب المواقيت الحديث 4 من كتاب الصلاة