الشيخ الجواهري

39

جواهر الكلام

القول بالمواسعة كما عن الصيمري ما يقرب منه ، وكذا صرح الشيخ والسيدان والقاضي والحلبي والحلي منهم ببطلان الحاضرة المقدمة على الفائتة في السعة ، بل في الغنية الاجماع عليه : بل هو قضية تصريح المفيد بالحرمة ، ضرورة لزومها للفساد في مثلها . بل الظاهر أنه كالفورية عندهم من لوازم الترتيب ، فإن المستفاد من كلامهم كونه شرطا في صحة الأداء فيه وفي القضاء ، ولذا أخذه المصنف في المعتبر في القول بالترتيب وعزاه إلى الثلاثة وأتباعهم ، ونص الشهيدان في غاية المراد وروض الجنان على أن المضايقة المحضة بمعنى وجوب تقديم الفائتة مطلقا ، وبطلان الحاضرة لو قدمها عمدا ، ووجوب العدول لو كان سهوا ، وقال أولهما في الذكرى : ( ظاهر الأكثر وجوب الفور في القضاء إما لأن الأمر المطلق للفور كما قاله المرتضى والشيخ ، وإما احتياطا للبراءة ، فهؤلاء يوجبون تقديمها على الحاضرة مع سعة الوقت ، ويبطلون الحاضرة لو عكس متعمدا ) وهذا صريح في أن البطلان مأخوذ في هذا القول ، وأما العدول في الأثناء إليها فقد نص عليه المرتضى والشيخ والقاضي والحلبيان والحلي منهم وفي المسائل الرسية سؤالا وجوابا والخلاف والغنية وبحث المواقيت من السرائر وظاهر شرح الجمل ، وعن خلاصة الاستدلال للحلي الاجماع على ذلك ، وقد سمعت أن الشهيدين أخذاه في القول بالمضايقة ، وقال في المختلف : ( لو اشتغل بالفريضة الحاضرة في أول وقتها ناسيا ثم ذكر الفائتة بعد الاتمام صحت صلاته إجماعا ، ولو ذكر في الأثناء فإن أمكنه العدول إلى الفائتة عدل بنيته استحبابا عندنا ، ووجوبا على رأي القائلين بالمضايقة ) وكذا نص المرتضى والقاضي والحلبي والحلي منهم على وجوب التشاغل المزبور ، وهو لازم الباقين حيث قالوا بالفورية التي من لوازمها تحريم التأخير إلا للأمور الضرورية ، والاخلال بها في أول الوقت لا يسقط القضاء ولا فوريته في سائر الأوقات إما لأن الأصل في كل واجب فوري أن يستمر على وجوبه وفوريته مع الاخلال به ، أو للاجماع