الشيخ الجواهري
29
جواهر الكلام
ثلاثون ، وهو بعيد جدا ، إذ لو أراده لقال إنه يحصل الترتيب بستة أيام ، كما أنه كذلك في الواقع للعلم بحصول فريضة له من كل يوم ، بل لعل ذلك أوضح الطرق ، والأمر سهل ، إذ المدار على فعل ما يحصل به الترتيب ، وأما كيفيته فليس هو من وظائف الفقيه . هذا كله إذا كان الفائت مختلفا صنفا أو عددا ، أما المتحد صنفا وعددا كالظهرين فصاعدا أو العصرين كفاه فعلها بنية الأولى فالأولى كما صرح به غير واحد ، بل هو واضح ، بل قد يحتمل عدم وجوب هذه النية ، بل الاجتزاء بنية الخلاف ، قصرا لدليل الترتيب على الأول ، لكنه كما ترى ضعيف جدا ، نعم حكي عن غاية المراد احتمال إلحاق المتحد عددا المختلف صنفا كالظهر والعصر بالمتحد صنفا وعددا ، فيجزي صلاة أربعة مطلقة ينوي بها أولى ما في ذمته إن ظهرا فظهر وإن عصرا فعصر ، والثانية ( 1 ) ما في ذمته وهكذا ، وهو لا يخلو من قوة بناء على عدم وجوب نية الظهرية والعصرية إلا للتعيين الحاصل بنيته أولى ما في ذمته وإن كان لم يعلمها بخصوصها ، إذ الواجب التعيين المفيد تعينا واقعا ، ونحو ذلك الظهر المقصورة والصبح أو العشاء المقصورة ، نعم لو فاته مع ذلك مغرب وسطها بين أربع فرائض مطلقة على الطريق الذي سمعته سابقا ، ولو فاته صلوات معلومة سفرا أو حضرا ( 2 ) ولم يعلم السابق منهما كفى في حصول الترتيب صلوات رباعيات كل يوم قصرا وتماما كما هو واضح ، وصرح به غير واحد من الأصحاب . ثم إن الظاهر عدم الفرق في مراعاة الترتيب في القضاء مع العلم به بين أن يتولاه بنفسه وبين أن يتولاه عنه وليه بعد موته أو متبرع أو مستأجر ، ضرورة تأدية هؤلاء
--> ( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن حق العبارة هكذا " ثانية ما في ذمته " ( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصحيح " سفرا وحضرا "