الشيخ الجواهري

23

جواهر الكلام

عنه والانجبار بما سمعت يرفع ضرر إرساله ، على أنه حكي عن صاحب العصرة أن ابن عيسى في نوادره التي عن الصدوق عدها من الكتب المشهورة التي عليها المعول وإليها المرجع رواه عن رجاله عن جميل عن الصادق ( عليه السلام ) بتفاوت يسير غير قادح في المطلوب ، بل عن البحار روايته عن المصنف في المعتبر بإسناده عن جميل كموضع من الوسائل ، وكأنهما فهما منه أنه رواه المصنف من أصل جميل أو من غيره ، إذ قد كان عنده بعض الأصول القديمة ونقل عنها في غير موضع من المعتبر ، فلا ينبغي التوقف في الخبر المزبور من جهة ذلك ، كما أنه لا ينبغي التوقف فيه من جهة الاشكال في ذكر المغرب في سؤاله بعد وضوح الجواب في المراد الذي هو الحجة لا السؤال ، على أنه محتمل لصدوره من السائل سهوا أو غلطا ، أو إرادة مغرب الليلة السابقة مع ظهري اليوم أو ما قبله أو غير ذلك مما لا مدخلية له فيما نحن فيه . وإلى ما في ذيل صحيح زرارة ( 1 ) المتقدم الاستدلال بأوله عن أبي جعفر عليه السلام " وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلي الغداة ، ابدأ بالمغرب ثم العشاء ، فإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثم الغداة ثم صل العشاء ، وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب فصل الغداة ثم صل المغرب والعشاء ، ابدأ بأولهما ، لأنهما جميعا قضاء ) الحديث . وفيه دلالة على المطلوب في غير موضع ، نعم يحتاج للتتميم بعدم القول بالفصل إلى غير ذلك من الأخبار المستفاد منها الترتيب للعطف بثم ونحوه ، فتوقف الخراساني حينئذ في الحكم المزبور في غير محله قطعا ، خصوصا في المرتب أداء كالظهرين والعشاءين ، ولعله لم يقف على ما ذكرنا . نعم قد يقال بسقوط الترتيب عند الجهل به كما في الألفية وشرحها للمحقق الثاني واللمعة والروضة والمدارك والذخيرة والكفاية والمفاتيح وعن الايضاح وغيره ، بل في

--> ( 1 ) الوسائل الباب 63 من أبواب المواقيت الحديث 1 من كتاب الصلاة