الشيخ الجواهري
15
جواهر الكلام
كانت نافلة ) نهارية أو ليلية ، نعم يشترط أن تكون ( موقتة ) ولعل المراد بها الرواتب خاصة ، فلا يقضى غيرها وإن وقت الشارع لها وقتا ، لعدم دليل على مشروعيته ، لظهور اختصاص النص والفتوى بها ، بل في بعضها ( 1 ) التصريح بالتقييد بها ( استحبابا مؤكدا ) حتى ورد ( 2 ) أنه ( يعجب الرب ملائكته منه ويقول : ملائكتي عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه ) و ( إن الله تبارك وتعالى ليباهي ملائكته بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار ، فيقول : ملائكتي انظروا إلى عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه ، أشهدكم أني قد غفرت له ) ( 3 ) وأنه ( من ترك القضاء لدنيا تشاغل بها عنه لقي الله تعالى مستخفا متهاونا مضيعا لسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) ( 4 ) والظاهر استحباب قضائها في كل حال يجب فيه قضاء الفريضة ، وتسقط مع سقوط قضائها . ( نعم إن فاتت بمرض ) خاصة ( لا يزيل العقل لم يتأكد الاستحباب ) لقول الصادق ( عليه السلام ) لمرازم ( 5 ) بعد أن سأله أني مرضت أربعة أشهر لم أصل فيها نافلة فقال : ( ليس عليك قضاء ، إن المريض ليس كالصحيح ، كلما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر فيه ) وإنما حمل ذلك على نفي التأكد لقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر محمد ( 6 ) قال : ( قلت له : رجل مرض فترك النافلة قال : يا محمد ، ليس بفريضة إن قضاها فهو خير يفعله ، وإن لم يفعل فلا شئ عليه ) ويستفاد من الخبر الأول تعميم الحكم لكل معذور ، لكنا لم نعثر على مصرح به من الأصحاب . ( ف ) - إن لم يصل من كان عليه القضاء لمانع لم يبلغه إلى حد العذر ( يستحب ) له ( أن يتصدق ) بقدر طوله ، وأدنى ذلك ( لكل ركعتين ) من صلاة الليل والنهار
--> ( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الحديث 2 - 1 - 3 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الحديث 2 - 1 - 3 - 2 ( 3 ) الوسائل الباب 18 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الحديث 2 - 1 - 3 - 2 ( 4 ) الوسائل الباب 18 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الحديث 2 - 1 - 3 - 2 ( 5 ) الوسائل الباب 20 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الحديث 2 - 1 ( 6 ) الوسائل الباب 20 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الحديث 2 - 1