الشيخ الجواهري
11
جواهر الكلام
التمكن ) لصدق اسم الفوات وعدم صحة سلبه عنه ، إذ دعوى اختصاصه بمن خوطب بالأداء يدفعها ملاحظة الأخبار ( 1 ) التي أطلق فيها على الساهي والنائم وغيرهما بل المغمى عليه ، بل لعل الظاهر منها أصالة القضاء في الصلاة لشدة أمرها ، خصوصا الصحيح ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) الوارد في تفسير قوله تعالى ( 3 ) : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) بل قد يومي اتفاقهم ظاهرا على وجوب قضاء شارب المسكر والمرقد إلى عدم اعتبار الخطاب بالأداء أيضا ، فما في الرياض من اعتبار ذلك فيه فيسقط في المقام القضاء ، لاحتياجه إلى أمر جديد ، وليس إلا اسم الفوات المعتبر فيه الخطاب بالأداء لا يخلو من نظر ومنع ، فالأقوى القضاء هنا ، لما عرفت ، بل في الروضة نسبته إلى صريح الأخبار ، كخبر زرارة ( 4 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ( فيمن صلى بغير طهور أو نسي صلوات أو نام عنها فقال : يصليها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها ليلا أو نهارا ) وغيره ، وإن كان المناقشة فيه واضحة حتى في صراحة الخبر المزبور فيما نحن فيه . ( و ) كيف كان فقد ظهر لك أن ( الأشبه ) والأحوط الثاني لا ( الأول ) من غير فرق بين فقد الطهورين باختياره أو بآفة ، نعم قد يتجه التفصيل بذلك على الأول ، وقد تقدم تمام البحث في المسألة في كتاب الطهارة ، فلاحظ وتأمل . هذا كله في السبب الذي يسقط معه القضاء ( وما عدا ما تقدم يجب معه القضاء كالاخلال بالفريضة عمدا أو سهوا ) للاجماع بقسميه والسنة ( 5 ) التي كادت تكون
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 و 3 من أبواب قضاء الصلوات ( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب المواقيت الحديث 4 ( 3 ) سورة النساء الآية 104 ( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 1 ( 5 ) الوسائل الباب 1 و 3 من أبواب قضاء الصلوات