ابراهيم بن عمر البقاعي
9
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
بعد وقعة المريسيع ، فرجع فركبت في أثره ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله أتيت قوماً في جاهليتهم ، أخذوا اللباس ، ومنعوا الصدقة ، فلم يغير النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى نزلت الآية : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ . . . ) الآية . فأتى المصطلقيون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إثر الوليد بطائفة من صدقاتهم يسوقونها ، وبنفقات يحملونها ، فذكروا ذلك له ، وأنهم خرجوا يطلبون الوليد بصدقاتهم فلم يجدوه ، فدفعوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كان معهم قالوا : يا رسول الله ، بلغنا مخرج رسولك فسررنا بذلك وقلنا : نتلقاه ، فبلغنا رجعته ، فخفنا أن يكون ذلك من سخطة علينا ، وعرضوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يشتروا منه ما بقي ، وقبل منهم الفرائض ، وقال : ارجعوا بنفقاتكم ، لا نبيع شيئاً من الصدقات حتى نقبضه فرجعوا إلى أهليهم ، وبعث إليهم من يقبض بقية صدقاتهم . وفي رواية عن علقمة : أنه كان في وفد بني المصطلق على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمر الوليد بن عقبة ، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : انصرفوا غير محبوسين ، ولا محصورين . رواه الطبراني بإسنادين . قال الهيثمي : في أحدهما يعقوب بن حميد بن كاسب ، وثقه ابن حبان . وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات .