ابراهيم بن عمر البقاعي

88

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

فضائلها وأما فضائلها : فروى مسلم في صحيحه ، وعبد الرزاق ، عن عبيد الله بن أبي رافع قال : استخلف مروان أبا هريرة رضي الله عنه على المدينة . فصلى بالناس الجمعة ، فقرأ بالجمعة والمنافقين . وقال عبد الرزاق فقرأ في الركعة الأولى سورة الجمعة ، وفي الركعة الثانية : إذا جاءك المنافقون ، فقلت : يا أبا هريرة قرأت بسورتين سمعت عليا رضي الله عنه يقرأ بهما ؟ . قال : سمعت حِبي أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بهما . وسر القراءة بهما في هذه الصلاة - والله أعلم - : تحذير من نطق بكلمة الِإسلام ولا سيما المنافقين من أهل الكتاب والأميين ، عن الِإبطاء عنها . وحثهم في المبادرة إليها ، والِإعلام بأن من تخلف عنها ، تهاوناً بها ، فهوا منافق ، ليس له من القرآن غير مَثَل الحمار ، والِإظهار لقوة الِإسلام في الجهر بعيب المخالف من الفريقين في أعظم المجامع ، لأنه حق ، كما أخبر به في الصف لا بد من إتمامه ولو كره الكافرون والمشركون .