ابراهيم بن عمر البقاعي

78

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

وقال البغوي في المبايعة يوم فتح مكة : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما فرغ من بيعة الرجال وهو على الصفا ، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه أسفل منه وهو يبايع النساء بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ويبلغهن عنه ، وهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان منتقبة متنكرة مع النساء خوفاً من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعرفها ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئاً ، فرفعت رأسها وقالت : والله إنك لتأخذ علينا أمرا ما رأيناك أخذته على الرجال - وبايع يومئذ على الِإسلام والجهاد فقط - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ولا تسرقن ، فقالت هند : إن أبا سفيان رجل شحيح ، وإني أصبت من ماله هنات ، فلا أدري أيحل لي ، أم لا ؟ . فقال أبو سفيان : ما أصبت من شيء فيما مضى وفيما غبر فهو لك حلال فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعرفها ، فقال لها : وإنك لهند بنت عتبة ؟ . قالت : نعم فاعف عني ما سلف عفا الله عنك ، ولا تزنين . فقالت هند : أو تزني الحرة ؟ . فقال : ولا تقتلن أولادكن ، فقالت هند : ربيناهم صغاراً وقتلتموهم كباراً وأنتم وهم أعلم - وكان ابنها حنظلة ابن أبي سفيان قتل يوم بدر - فضحك عمر رضي الله عنه حتى استلقى ، وتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،