ابراهيم بن عمر البقاعي

40

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

والبكاء والعمل ، إلى طالب علم مهتد به فهو فائز . وإلى مُتْبع نَفْسَهُ شَهَواتِها ، ضال بإهمالها فهو خائب . وذلك لأنه سبحانه وعد بذلك ، بإخبار - صلى الله عليه وسلم - عنه به ، وتحقق صدقه بما أيده به من آياته التي ثبت بها اقتداره على ما يريد ، من الإيجاد والإعدام . فثبت تفرده بالملك ، وأيد اقترابها بالتأثير في آية الليل ، بما يدل على الاقتدار على نقض السماوات المستلزم لإهلاك الأرض ، فأذن ذلك بأنه ما بقي إلا تأثير آية النهار ، وعندها يكون طي الانتشار ، وعموم البوار . المؤذن بالإحضار ، لدى الواحد القهار . وأدل ما فيها على هذا الغرض كله : أول آياتها ، فلذلك سميت بما تضمنته من الاقتراب والقمر . وكانت تسميتها بالقمر أشهر ، لدلالته على الاقتراب المختتم به النجم . بالإشارة ، لا بالعبارة ولم تسم بالاشتقاق ، لأنه إذا أطلق ، انصرف إلى الإثم . فكانت السماء به أحق . فضائلها وأما فضائلها : فروى مسلم والأربعة عن عبد الله ، بن عبد الله ، بن عتبة ، بن مسعود أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، سأل أبا واقد الليثي