ابراهيم بن عمر البقاعي
316
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
وما نقل عن ابن مسعود رضي الله عنه في الفاتحة ، والمعوذتين باطل ، ليس بصحيح . قال ابن حزم في أول كتابه " المحلي " . هذا كذب على ابن مسعود رضي الله عنه موضوع ، وإنما صح عنه قراءة عاصم عن زر بن حبيش ، عن ابن مسعود رضي الله عنه ، وفيها الفاتحة والمعوذتان . انتهى . ولما قرب التقاء نهايتي الدائرة السورية ، آخرها بأولها ، اشتد تشاكل الرأسين ، فكانت هذه السور الثلاث الأخيرة ، مشاكلة للثلاث الأولى في المقاصد وكثرة الفضائل : الِإخلاص لسورة التوحيد : آل عمران ، وهو واضح . والفلق للبقرة ، طباقاً ووفاقاً ، فإن الكتاب الذي هو مقصود سورة البقرة خير الأمر ، والفلق للعوذ من شر الخلق ، المحصل لكل خير ، وفي البقرة ( أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) ، ( يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ) . الآيات ، ( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ) الآية . والناس للفاتحة ، فإنه إذا فرغ الصبر الذي هو مسكن القلب ، الذي