ابراهيم بن عمر البقاعي
302
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
ولأبي داود ، والنَّسائي عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : بينا أنا أسير مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الجحفة والأبواء ، غشيتنا ريح وظلمة شديدة ، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ بأعوذ برب الفلق ، وأعوذ برب الناس ، ويقول : يا عقبة تعوذ بهما ، فما تعوذ متعوذ بمثلهما . قال : وسمعته يؤمنا بهما في الصلاة . الجحفة : قرية كبيرة على سبع مراحل من المدينة الشريفة ، وثلاث من مكة ، وتسمى مهيعة والأبواء : جبل بين مكة والمدينة . وروى أبو داود ، والترمذي وقال : حسن صحيح ، عن عبد الله بن خبَيب رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اقرأ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) والمعوذتين ، حين تمسي ، وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء . وقد تقدم في الِإخلاص بلفظ آخر . وروى النسائي ، وأبو عبيد في الفضائل ، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه رضي الله عنه قال : كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طريق مكة ومعه أصحابه ، فوقعت علينا ضبابة من الليل ، حتى سترت بعض القوم عن بعض ، فلما أصبحنا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قل يا بن خبيب . فقلت : ما أقول يا رسول الله ؟ : قال : قل أعوذ برب الفلق ، فقرأها ، وقرأتها ، حتى فرغ منها ، ثم قال : ما استعاذ - أو استعان - أحد بمثل هاتين السورتين قط .