ابراهيم بن عمر البقاعي

299

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ من الجان ، وعين الإِنسان ، حتى نزلت المعوذتان ، فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما . وأخرج الطبراني في الأوسط ، عن علي رضي الله عنه قال : لدغت النبي - صلى الله عليه وسلم - عقرب وهو يصلي ، فلما فرغ قال : لعن الله العقرب لا تدع مصلياً ولا غيره ، ثم دعا بماء وملح . وجعل يمسح عليها ويقرأ : " قل يا أيها الكافرون ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس " . وفي المسند للِإمام أحمد ، والسنن للنسائي ، وأمالي أبي الحسين بن شمعون ، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : بينا أنا أقود برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نقب من تلك النقاب ، إذ قال : ألا تركب يا عقبة ؟ . فأجللت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أركب مركبه ، ثم قال : ألا تركب يا عقبة ؟ . فأشفقت أن تكون معصية ، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وركبت هنية ونزلت ، وركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقدت به ثم قال : يا عقبة ألا أعلمك سورتين من خير سورتين قرأ بهما الناس ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : فاقْرأَ : قل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس ثم أقيمت الصلاة ، فتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرأ بهما ، ثم مرَّ بي ، قال كيف رأيت يا عقبة ؟ اقرأ بهما كلما نمت وكلما قمت . وزاد النسائي في رواية : ما سأل سائل بمثلهما ، ولا استعاذ مستعيذ بمثلهما . وفي المسند عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه ، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : لقيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فابتدأته فأخذت بيده