ابراهيم بن عمر البقاعي
293
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
أن إنسانا قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ، انسب لي ربك ، فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزل جبريل فأخبره ، فقال : أين السائل عن نسبة الله عز وجل ؟ . قال : أنا هوذا . قال : " قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد " . وللطبراني في الأوسط ، من رواية الوازع بن نافع - قال الهيثمي : وهو متروك - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن لكل شيء نسبة ، وإن نسبة الله " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " . وعزا الملوي إلى البيهقي من طرق مرسلة ومتصلة ، ومن متصلها : عن أنس رضي الله عنه قال : غزونا مع الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة تبوك ، فطلعت الشمس ذات يوم ونحن بتبوك ، بنور وشعاع وضياء ، لم نرها مثل ذلك فيما مضي ، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجب من ضيائها ونورها ، إذ أتاه جبريل عليه السلام بالوحي ، فسأل جبريل فقال : يا نبي الله مات اليوم معاوية بن معاوية الليثي ، فبعث إليه سبعون ألف ملك يصلون عليه . قال : بم ذلك يا جبريل ؟ قال : كان يكثر قراءة " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " قائماً وقاعداً ، وماشياً ، وآناء الليل والنهار ، فهل لك يا نبي الله أن تصلي عليه ثم ترجع ؟ ، فأقبض لك الأرض ؟ . ففعل ، ثم صلى عليه فرجع . وفي رواية : قال جبريل بيده : هكذا ، ففرج له عن الجبال والآكام . فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي ومعه جبريل عليه السلام ، ومع جبريل سبعون ألف ملك ، حتى صلى على معاوية بن معاوية ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا جبريل بم بلغ معاوية هذا ؟ قال : بكثرة قراءة " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " ، كان يقرؤها قائماً وقاعداً ، وراقداً وماشياً وراكباً ، فبهذا بلغ ما بلغ .