ابراهيم بن عمر البقاعي

284

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

" لم يلد " . ولا يكون هو حاصلا ممن هو نظيره وشبيهه ، ودل عليه قوله : " ولم يولد " . ولا يكون أحد في درجته ، وإن لم يكن أصلاً له ولا فرعاً ممن هو مثله . ودل عليه قوله : " ولم يكن له كفواً أحد " . ويجمع جميع ذلك قوله : " قل هو الله أحد " . وجملته تفصيل لا إله إلا الكه . فهذه أسرار القرآن ، ولا تتناهى أمثال هذه الأسرار في القرآن ، ولا رطب ولا يابس ، إلا في كتاب مبين . وعند الترمذي وقال : حسن ، والنَّسائي عن أبي أيوب رضي الله عنه نحوه . وكذا عند مالك ، والبخاري ، وأبي داود ، والنَّسائي ، عن أبي سعيد رضي الله عنه . . ورواه أحمد من طريق ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، عن عبد الله بن عمرو ، عن أبي أيوب الأنصاري ، رضي الله عنهم ، أنه قال : إنها ثلث القرآن ، فصدقه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهو عند أبي عبيد والبخاري ، وأبي داود ، عن أبي سعيد رضي الله عنه ، ولفظ أبي عبيد : أن رجلاً قال : يا رسول الله إن لي جاراً يقوم الليل ، فما يقرأ إلا " قل هو الله أحد " ، يعني : يرددها ، كأنه يتقالُّها ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : والذي نفسي بيده ، إنها لتعدل ثلث القرآن .