ابراهيم بن عمر البقاعي
240
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
مقصودها . ومقصودها : إيضاح : يوم الدين ، بتصوير أحواله ، وتقسيم الناس فيه . إلى ناج وهالك . واسمها " القارعة " واضح في ذلك . فضائلها . وأما ما ورد فيها : فروى ابن أبي داود عن إبراهيم قال : كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأون السور الصغار في الفجر ، في السفر . وروى أبو يعلى الموصلي من طرق ، عن أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام ، سأل عنه ، فإن كان غائباً ، دعا له ، وإن كان شاهداً زاره ، وإن كان مريضاً عاده ، ففقد رجلاً من الأنصار في اليوم الثالث ، فسأل عنه ، فقيل : يا رسول الله ، تركناه مثل الفرخ ، لا يدخل في رأسه ، إلا خرج من دبره ، يعني : فعاده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مم ذلك ؟ . قال : يا رسول الله مررت بك وأنت تصلي المغرب ، فصليت معك ، وأنت تقرأ هذه السورة : ( القارعة ما القارعة ) إلى آخرها : ( نار حامية ) فقلت : اللهم ما كان من ذنب أنت معذبي عليه في الآخرة فعجل لي عقوبته في الدنيا ، فتراني كما تراتي . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لبئس ما قلت ، ألا سألت الله أن يؤتيك في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة . ويقيك عذاب النار ؟ . فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعا بذلك ، ودعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقام كأنما نشط من عقال . فذكره . وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات ، واتهم به عباد بن كثير . قال شيخنا الحافظ شهاب الدين البوصيري : لم ينفرد به عباد ، بل له طرق . يعني من غير طريقه .