ابراهيم بن عمر البقاعي

161

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

مقصودها . ومقصودها : التهديد الشديد ، بيوم الوعيد ، الذي هو محط - الرحال . لكونه أعظم مقام لظهور الجلال ، لمن كذب بأن هذا القرآن تذكرة في صحف مكرمة ، بأيدي سفرة . والدلالة على حقيقة كونه كذلك ، بأن السفير به أمين في الملأ الأعلى ، مكين لمكانته فيما هنالك ، والموصل له إلينا منزه عن التهمة ، بريء من النقص ، لما يعلمونه من حاله قبل النبوة ، وما كانوا يشهدون له به من الكمال في صحبته لهم المتطاولة ، التي نبههم بالتعليق بها على ما لا يشكون فيه من أمره ، ولم يأتهم بعدها إلا بما هو شرف له ، وتذكير بما في أنفسهم ، وفي الآفاق من الآيات . وذلك كاف لهم في الحكم بأنه صدق ، والعلم اليقين بأنه حق . واسمها التكوير أدل ما فيها على ذلك ، بتأمل الظرف وجوابه ، وما فيه من بديع القول وصوابه ، وما تسبب عنه من عظيم الشأن لهذا القرآن . فضائلها . وأما فضائلها : فروى الترمذي ، وأحمد - قال الهيثمي : بإسنادين رجالهم ثقات - والطبراني بإسناد أحمد ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأى عين فليقرأ : إذا الشمس كورت ، وإذا السماء انفطرت ، وإذا السماء انشقت ، أحسب أنه قال : وسورة هود .