ابراهيم بن عمر البقاعي
16
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
وأما صفتها : فإنها عظيمة في ذلك ، فإن لها الجهر ، والشدة ، والانفتاح . والاستعلاء والقلقلة ، وكل منها ظاهر الدلالة على ذلك جيداً . وأدل ما فيها من المخلوقات على هذا المقصد : النَخل ، لما انفردت به عما شاركها من النبات ، بالِإحاطة بالطول ، وكثرة المنافع ، فإنها جامعة للتفكه بالقلب ، ثم الطلع ، ثم البسر ثم الرطب ، وبالاقتيات بالثمر ، والخشب والحطب والعصى ، والخوص النافع للافتراش وغيره ، والليف النافع للحبال وغيرها ، وما سوى ذلك من الخلال . هذا مع كثرة ملابسة العرب - الذين هم أول مدعو بهذا الذكر - لها . ومعرفتهم بخواصها وأدل ما فيها على العظمة والمجد : الطول ، مع أنه ليس لعروقها من الامتداد في الأرض ما لغيرها . ومثل ذلك غير كاف في العادة في