ابراهيم بن عمر البقاعي

131

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

عدد آياتها وما يشبه الفاصلة فيها وآيها ثماني عشرة آية في المدني الأخير ، وتسع عشرة في المكي والبصري ، وعشرون عند الباقين . اختلافها ثلاث آيات : ( يا أيها المزمل ) ، عدها الكوفي والمدني الأول والشامي ، ولم يعدها الباقون . ( إلى فرعون رسولا ) لم يعدها المكي وعدها الباقون . ( الوِلْدَان شيبا ) ، لم يعدها المدني الأخير ، وعدها الباقون . وفيها مشبه الفاصلة ، موضعان : ( قرضاً حسناً ) ، ( وأعظم أجراً ) . ورويها ثلاثة أحرف ، وهي : ملبّ . مقصودها ومقصودها : الِإعلام بأن محاسن الأعمال تدفع الأخطار والأوحال . وتخفف الأحمال والأثقال ولا سيما الوقوف بين يدي الملك المتعال ، والتجرد في خدمته في ظلمات الليل ، فإنه نعم الإله لقبول الأفعال والأقوال ، ومحو ظلل الضلال ، والمُعين الأعظم على الصبر والاحتمال ، لما يرد من الكدورات في دار الزوال ، والقلعة والارتحال . واسمها " المزمل " أدل ما فيها على هذا المقال .