ابراهيم بن عمر البقاعي

121

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

والكل خاضعون مخبتون خاشعون ، أعظمهم في الدنيا تجبراً ، أشدهم هناك صغاراً وتحسراً ، ثم أتبع ذلك من يستحق هنالك النكال والسلاسل والأغلال ، ثم أولاه رفعة أهل الإيمان الذين طبعهم على الإِقرار بها والعرفان . فأعلم بذلك أن أكثر القرآن في شأنها العظيم ، لأنه لا كتاب بعد القرآن ينتظر ، ولا أمة أشرف من هذه تخص ببيان أعظم من بيانها . وإِذْن ذلك بأن الأمر قد قَرب ، والهول قد دهم ، والخوف قد فدح . ليستمر أهل الاختصاص في النجاة من عذابها ، والخلاص حين لا مفر ، ولا ملجا ولات حين مناص . نسأل الله العافية في يومها ، والعيشة الراضية . وعلى هذا المقصد دل كل من أسمائها : سأل ، والواقع ، والمعارج . وهي أنسب ما فيها للدلالة على ذلك . والله الهادي . فضائلها وأما ما ورد فيها : فروى الطبراني في الكبير عن القاسم ، والحسن بن سعد أنهما قالا : قيل لعبد الله رضي الله عنه : إن الله عز وجل يكثر ذكر الصلاة في القرآن : ( الذين هم على صلاتهم دائمون ) ، و ( الذين هم على صلاتهم يحافظون ) ، قال : ذلك لمواقيتها ، قالوا : ما كنا نراه إلا تركها ، قال فإن تركها الكفر .