ابراهيم بن عمر البقاعي

117

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

فضائلها وأما ما ورد فيها : فروى الطبراني في الأوسط - وفي سنده السائب بن يسار الطائفي قال الهيثمي : لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات - عن يزيد بن عامر السوائي رضي الله عنه أنهم بيناهم يطوفون بالطاغية إذ سمعوا متكلماً وهو يقول : ( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ ( 44 ) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ( 45 ) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ( 46 ) . ففزعنا لذلك فقلنا : ما هذا الكلام الذي لا نعرفه ؟ . فنظرنا فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - منطلقاً . وروى الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : خرجت أتعرض لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن أسْلِمَ فوجدته قد سبقني إلى المسجد ، فقمت خلفه ، فاستفتح سورة الحاقة ، فجعلت أعجب من تأليف القرآن ، قلت : هذا والله شاعر ، كما قالت قريش فقرأ : ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 40 ) وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون ) . قال : فقلت : كاهن فقرأ : ( وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ( 42 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 43 ) ) - إلى آخر السورة - فوقع الِإسلام في قلبي كل موقع . قال ابن رجب : شريح لم يسمع من عمر رضي الله عنه .