ابراهيم بن عمر البقاعي

466

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

( وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 71 ) . وغير ذلك من الدلالات في آيات هذه السورة ، كما يشهده أهل البصائر . وعلى ذلك دلت تسميتها بالزخرف ، كما في آيتها ، من أنه لو أراد أن يعم الكفر جميع الناس لعمهم بسبوغ النعم ، ولكنه لم يعمهم بذلك ، بل فاوت بينهم ، فأفقر بعضهم وأكثر بؤسهم وضرهم وفرق أمرهم ، ليسهل ردهم عن الكفر الذي أدتهم إليه طبائعهم ونقائصهم ، لما يشهدون من قباحة الظلم والعدوان ، إلى ما يرونه من مجالس العرفان ، واجتماع كلمة الدين والإيمان ، ولذة الخضوع للملك الديان ، فيخضع لهم الملوك والأعيان . ويصير لهم الفرقان على جميع أهل العصيان .