ابراهيم بن عمر البقاعي

428

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

ما مثل هذه الشجرة ؟ . فقال القوم : الله ورسوله أعلم ، فقال : مثل المؤمن إذا اقشعر من خشية الله وقعت عنه ذنوبه ، وبقيت حسناته . وروى الطبراني في الكلبي - قال الهيثمي في مجمع الزوائد : وفيه أبين بن سفيان ، ضعفه الذهبي - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى وحشي بن حرب قاتل حمزة ، رضي الله عنهما يدعوه إلى الإِسلام ، فأرسل إليه : يا محمد كيف تدعوني إلى دينك وأنت تزعم أنه من قتل أو أشرك أو زنا ، يلق أثاماً ، يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً . وأنا قد فعلت ذلك كله ، فهل تجد لي من رخصة ؟ . فأنزل الله تعالى : ( إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ( 70 ) . فقال وحشي : هذا شرط شديد ، لعلي لا أقدر عليه فهل لي غير ذلك ؟ . فأنزل الله عز وجل : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) . فقال وحشي : أراني بعد ذلك في شبهة ، فلا أدري أيغفر لي ، أم لا ، فهل غير هذا ؟ فأنزل الله عز وجل :