محمد بن ابراهيم الكناني الحموي الشافعي

132

كشف المعانى في المتشابه من المثاني

وفى الأعراف جملة معطوفة على جملة كأنه قال : توعدون ، وتصدون ، وتبغون . 82 - مسألة : قوله تعالى : ( وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ ) . وفى الأنفال : ( إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ) ؟ . جوابه : أن آية آل عمران ختم فيها الجملة الأولى بجار ومجرور وهو قوله ( لكم ) فختمت الجملة التي تليها بمثله وهو قوله ( به ) لتناسب الجملتين . وآية الأنفال : خلت الأولى عن ذلك فرجع إلى الأصل وهو إيلاء الفعل لفعله ، وتأخير الجار الذي هو مفعول . وجواب آخر : - وهو أنه لما تقدم في سورة الأنفال : ( لكم ) في قوله : ( فَاسْتَجَابَ لَكُمْ ) علم أن البشرى لهم ، فأغنى الأول عن ثان ، ولم يتقدم في آل عمران مثله وأما ( به ) فلأن المفعول قد تقدم على الفاعل لغرض صحيح من اعتناء ، أو اهتمام ، أو حاجة إليه في سياق الكلام ، فقدم ( به ) هنا اهتماما ، وجاء في آل عمران على الأصل . وجواب آخر : وهو التفنن في الكلام .