محمد بن ابراهيم الكناني الحموي الشافعي

124

كشف المعانى في المتشابه من المثاني

والإنجيل نزلا دفعة واحدة فحسن التخفيف لعدم التكرار . فإن قيل : قد قال بعده : ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ ) ؟ . جوابه : أمام الفرقان فقيل : هو نصره على أعدائه . وقيل : هو القرآن ، فعلى هذا : لما قال : ( وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ ) حسن وأنزل الفرقان وأنزل عليك الكتاب : أي كما أنزل التوراة على موسى والإنجيل على عيسى أنزل عليك القرآن والكتاب . ولأن التلون في اللفظ مع قرب العهد أحسن من إعادته بلفظه وإن اتحد قصده . 69 - مسألة : قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ) . وفى آخر السورة ( إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ) جوابه : أن الأول : خبر من الله تعالى بتحقيق البعث والقيامة . والثاني : في سياق السؤال والجزاء ، فكان الخطاب فيه أدعى إلى الحصول .