محمد بن ابراهيم الكناني الحموي الشافعي
116
كشف المعانى في المتشابه من المثاني
ولذلك قال : ( وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ) وقال بعده ( لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ ) الآية 58 - مسألة : قوله تعالى : ( فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ ) . جوابه : أن المراد بالآية الأولى ما شرعه الله تعالى من الأحكام ، ولذلك عرفه بالألف واللام وبالإلصاق . وفيما فعلن : أي من التعرض للخطاب بالمعروف . والمراد بالثانية : أفعالهن بأنفسهن من مباح مما يتخيرنه من تزين للخطاب ، وتزويج أو قعود وسفر أو غير ذلك مما لهن فعله ، ولذلك نكره ، وجاء فيه ب " من " . 59 - مسألة : قوله تعالى : ( مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ) . وقال بعد ذلك : ( حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) .