محمد بن ابراهيم الكناني الحموي الشافعي
114
كشف المعانى في المتشابه من المثاني
المسلمون بعد ذلك أرجى لإسلام أهل مكة عامة وغيرهم ، فأكد سبحانه وتعالى رجاءهم ذلك بقوله تعالى : ( وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ) أي : لا يعبد سواه . 55 - مسألة : قوله تعالى : ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ ) الآية . ومثله في الأنعام ، ومعناه : ينتظرون . وإنما ينتظر الإنسان ما يعلم ، أو يظن وقوعه ولم يكونوا كذلك لأنهم لم يصدقوا بذلك ؟ جوابه : لما كان واقعا لا محالة كانوا في الحقيقة كالمنتظرين له في المعنى ولذلك جاء تهديدا لهم . 56 - مسألة : قوله تعالى : ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ) . وفى سورة الطلاق : ذَلِكَم يُوعَظُ بِهِ ) ؟ . جوابه : حيث قال ( ذلك ) فالخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقدم تشريفا له ، ثم عمم فقال : ذلكم أزكى لكم