محمد بن ابراهيم الكناني الحموي الشافعي
111
كشف المعانى في المتشابه من المثاني
بعد قوله : تعالى ( واشكروا نعمة الله ) فكان تقديم اسمه أهم . وأيضا : فآية النحل والأنعام نزلتا بمكة فكان تقديم ذكر الله بترك ذكر الأصنام على ذبائحهم أهم لما يجب من توحيده ، وإفراده بالتسمية على الذبائح . وآية البقرة نزلت بالمدينة على المؤمنين لبيان ما يحل وما يحرم ، فقدم الأهم فيه والله أعلم . 51 - مسألة : قوله تعالى : ( قلآ إثم عليه إن الله غفور رحيم ) وكذلك في المائدة والنحل ( 4 ) . وفى الأنعام : فإن ربك غفور رحيم ؟ . جوابه : لما صدر آية الأنعام بقوله تعالى : قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ ناسب قوله : ، قل ، وإلى ، : ( فإن ربك ) . وبقية الآيات المذكورات خطاب من الله تعالى للناس ، فناسب : ( فإن الله غفور رحيم أي : فإن الله المرخص لكم في ذلك . فإن قيل : فلم لم يقل : فإن ربكم ؟