محمد بن ابراهيم الكناني الحموي الشافعي

104

كشف المعانى في المتشابه من المثاني

وأيضا : أن آية البقرة وردت بعد ما تقدم منهم من الكفر والعصيان وقتل الأنبياء : فناسب حرف المبالغة في النفي لتمنيهم الموت لما يعلمون ما لهم بعده من العذاب ، لأن [ لن ] أبلغ في النفي عند كثير من أئمة العربية ، وآية الجمعة لم يتقدمها ذلك ، جاءت ب [ لا ] الدالة على مطلق النفي من غير مبالغة . 41 - مسألة : قوله تعالى : قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وفى آل عمران : إِنَّ الهُدَى هُدَى اللَّهِ ؟ . جوابه : أن المراد بالهدى في البقرة : تحويل القبلة ، لأن الآية نزلت فيه . والمراد بالهدى في آل عمران : الدين لتقدم قوله تعالى ( لمن تبع دينكم ، ومعناه : أن دين الله الإسلام . 42 - مسألة : قوله تعالى : - وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ وقال في - القبلة - : مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ