محمد بن ابراهيم الكناني الحموي الشافعي
100
كشف المعانى في المتشابه من المثاني
بدليل قوله تعالى : ( فبشرهم بعذاب أليم ، وبقوله تعالى : إن الذين يكفرون بآيات الله ويقولون وبدليل قوله تعالى في الثانية : لن يضروكم إلي أذى - الآية . لأنهم كانوا حرصاء على قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولذلك سموه ، ولكن الله تعالى . عصمه منهم فجاء منكرا ليكون أعم فتقوى الشناعة عليهم والتوبيخ لهم ، لأن قوله تعالى : ( بغبر حق ) بمعنى قوله ظلما وعدوانا . وهذا هو جواب من قال : ما فائدة قوله : بغير الحق ، أو : بغير حق والأنبياء لايقتلن إلا بغير حق . 34 - مسألة : قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ ( 4 ) وقال في المائدة والحج : ( والصابئون وَالنَّصَارَى ) . قدم النصارى في البقرة ، وأخرهم في المائدة والحج جوابه : أن التقديم قد يكون بالفضل والشرف ، وقد يكون بالزمان .