الشيخ الجواهري

60

جواهر الكلام

الصلاة عليه من لم يكن مشاهدا أو في حكم المشاهد شرعا . وكيف كان فلا إشكال في وجوب كون المصلي خلف الجنازة جهة ، نعم في جامع المقاصد ( هل يشترط أي مع ذلك أن يكون محاذيا لها بحيث يكون قدام موقفه حتى لو وقف وراءها باعتبار السمت ولم يكن محاذيا لها ولا لشئ منها لم يصح ؟ لا أعلم الآن تصريحا لأحد من معتبري المتقدمين بنفي ولا إثبات وإن صرح بالاشتراط بعض المتأخرين ، فإن قلنا به فاشتراطه بالنسبة إلى غير المأموم لأن جانبي الصف يخرجان عن المحاذاة ) قلت : لا إشكال في أنها الأحوط البراءة عن يقين الشغل ، بل هي المنساقة من الصلاة على الميت في النصوص فضلا عما دل منها على الوقوف عند الصدر والوسط والرأس ونحوها ، والحكم بندب ذلك إنما هو بالنسبة إلى باقي أفراد المحاذاة لا غيرها ، فتأمل ، والله أعلم . ( و ) كيف كان ف‍ ( ليست الطهارة ) من الأصغر والأكبر ( من شرط صحتها ) للأصل والنصوص المستفيضة أو المتواترة كالمحكي من الاجماع ، بل هو محصل على عدم اشتراط ذلك أو بدله ، وما في المحكي عن المقنعة - من أنه لا بأس للجنب أن يصلي عليه قبل الغسل يتيمم مع القدرة على الماء ، والغسل له أفضل ، وكذلك الحائض تصلي عليه بارزة عن الصف بالتيمم أقصاه ما في كشف اللثام من أنه لم يذكر صلاتهما بلا تيمم ولا تيمم غير المتوضئ ، ولا صراحة فيه بل ولا ظهور بالاشتراط خصوصا الأخير ، بل لعل إطلاق كلامه يقضي بنفيه ، بل لا يبعد سيما في مثل عبارات هؤلاء القدماء إرادة الندب من ذلك ، ضرورة بدلية التيمم حالة التعذر ، ولا دليل على وجوبه هنا بالخصوص بل ظاهر الأدلة خلافه ، فيمكن إرادته الندب من ذلك كالمرتضى فيما حكي من جمله ( ويجوز للجنب أن يصلي عليها عند خوف الفوت بالتيمم من غير اغتسال ) والقاضي في المحكي من شرحها ( وأما الجنب فإذا حضرت الصلاة على الجنازة وخشي من أنه إن