الشيخ الجواهري
50
جواهر الكلام
وغيرها ، بل قيل : إنه ظاهر كثير من الأصحاب الوجوب ، نعم قد يتم عدم الوجوب بناء على عدم مشروعية الصلاة عليه إلا للتقية ، مع إمكان القول بالوجوب على هذا التقدير وإن بعد عملا بظاهر الأمر في خبري الحلبي ( 1 ) وابن مسلم ( 2 ) لكن في كشف اللثام ( وهل يجب اللعن أو الدعاء عليه ؟ وجهان من الأصل وعدم وجوب الصلاة إلا ضرورة إن قلنا بذلك ، فكيف يجب أجزاؤها ، وهو خيرة الشهيد ، قال : لأن التكبير عليه أربع ، وبها يخرج من الصلاة ، وعليه منع ظاهر ، ومن ظاهر الأمر في خبري الحلبي وابن مسلم ) قلت : لا يخفى عليك قوة الثاني على المختار من وجوب الصلاة عليه ، لأن المراد به هنا نصا وفتوى - خصوصا مع مقابلته بالمؤمن في الصحيح السابق - المخالف كما صرح به جماعة ، بل في كشف اللثام في شرح قول الفاضل : ( ولعنه إن كان منافقا ) أي مخالفا كما في المنتهى والسرائر والكافي والجامع ، وبمعناه ما في الغنية و ( رة ) من الدعاء على المخالف ، فما عن المصباح ومختصره - من التعبير بلعن المخالف المعاند ، والنهاية لعن الناصب المعلن والتبري منه ، والمبسوط لعن الناصب والتبري منه والوسيلة الدعاء على الناصب لا يخلو من نظر إن أريد منه التخصيص ، وحمل جميع هذه النصوص على الناصب - والمنافق في إسلامه لا داعي له بل ولا شاهد عليه ، بل لا يبعد كون التعبير عنه بالمنافق ونحوه في النصوص للتقية . ضرورة عدم مشروعية الصلاة على غيره من الناصب والمنافق حقيقة إلا على بعض الوجوه التي ترجع معها إلى صورة الصلاة كالصلاة ( 3 ) على عبد الله بن أبي الذي صلى عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقد يدل الدعاء عليه على الدعاء على المخالف أيضا إلغاء للفرق بينهما وتنقيحا المناط فيهما ، كما أن ما هو ظاهر في الناصب كذلك أيضا ، بل على بعض التفاسير له يشمل سائر
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 - 5 - 4 من كتاب الطهارة ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 - 5 - 4 من كتاب الطهارة ( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 - 5 - 4 من كتاب الطهارة