الشيخ الجواهري

41

جواهر الكلام

والمصباح ومختصره على ما حكي عن البعض وإن كان ما في الخمسة الأخيرة ألفاظا معينة ، وفي الغنية بعد الثالثة والرابعة خاصة ألفاظ معينة ، لكن من المحتمل إن لم يكن الظاهر عدم إرادة لزوم التعيين ، وإنما هو على ضرب من التأديب ، بل هو كالصريح من الهداية ، حيث أنه بعد أن ذكر الألفاظ التي ستعرفها قال : ( المواطن التي ليس فيها دعاء موقت الصلاة على الجنازة والقنوت والمستجار والصفا والمروة والوقوف بعرفات وركعتا الطواف ) إلى آخره . ولعل الجميع كذلك خصوصا كتب الصدوق ، كما أن ما في المبسوط والنهاية والاقتصاد والمقنعة والمراسم والسرائر والمهذب من شهادة التوحيد بعد الأولى حسب ، وفي الأربعة الأخيرة لها ألفاظ مخصوصة ، إلا أن في المهذب بعد ذكر الألفاظ ( والاقتصار على الشهادتين مجز كذلك أيضا ) بعد حمل شهادة التوحيد فيها على ما يشمل الشهادتين كما يومي إليه ما في المهذب حيث أنه ذكر كما ذكروا ، ثم قال : ( والاقتصار ) إلى آخره . ويؤيد ذلك كله ما عن المنتهى من إجماع أهل العلم على عدم دعاء معين ، قال : ( إذا ثبت عدم التوقيت فيها فالأقرب ما رواه ابن مهاجر ثم ذكر أنه إذا كبر الثانية صلى على النبي وآله ( صلوات الله عليهم ) ، وأنه لا يعرف في ذلك خلافا ، وأنه رواه الجمهور عن ابن عباس ورواه الأصحاب في خبر ابن مهاجر وغيره ، وأن تقديم الشهادتين يستدعي تعقيب الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما في الفرائض - قال - : وينبغي أن يصلي على الأنبياء لخبر ابن مهاجر - ثم قال - : الدعاء للميت واجب لأن وجوب صلاة الجنازة معلل بالدعاء للميت والشفاعة فيه ، وذلك لا يتم بدون وجوب الدعاء - ثم قال - : لا يتعين هنا دعاء أجمع أهل العلم على ذلك ، ويؤيده أحاديث الأصحاب ) .