الشيخ الجواهري

39

جواهر الكلام

والثالثة الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلى أهل بيته ( عليهم السلام ) والثناء على الله ، والرابعة له ، والخامسة تسلم وتقف بقدر بين التكبيرتين ، ولا تبرح حتى يحمل السرير من بين يديه ) مضافا إلى نصوص ( 1 ) المستضعف والمنافق وغيرها مما تضمن أنها هي تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل . وبالجملة لا ريب في إمكان دعوى تواتر الأخبار بوجوب الزائد على التكبيرات بل قد يدعى تواترها في الدعاء فيها للميت أيضا ، وقول الباقر ( عليه السلام ) في حسن زرارة ومحمد بن مسلم ومعمر بن يحيى وإسماعيل الجعفي ( 2 ) : ( ليس في الصلاة قراءة ولا دعاء موقت تدعو بما بدا لك ، وأحق الموتى أن يدعى له المؤمن ، وأن يبدأ بالصلاة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) محمول على نفي الدعاء المعين له الذي حكى في المنتهى إجماع أهل العلم عليه ، وأشار إليه المصنف بقوله : ( ولو قلنا بوجوبه لم نوجب لفظا على التعيين ) لا أصله ، بل قوله ( عليه السلام ) : ( تدعو ) إلى آخره . ظاهر في ذلك ، قال في الذكرى بعد أن روى الخبر المزبور : ( نحن لا نوقت لفظا بعينه ، بل نوجب مدلول ما اشتركت فيه الروايات بأي عبارة كانت ) فما عساه يظهر من بعض متأخري المتأخرين - من أنه إنما يجب فيها الدعاء للميت أو لغيره كالمحكي عن ابن الجنيد ليس في الدعاء بين التكبيرات شئ موقت لا يجوز غيره واضح الضعف ، كاحتمال وجوب الذكر فيه وإن لم يكن دعاء ، لقول الصادق عليه السلام ( 3 ) : ( نعم إنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل كما تكبر وتسبيح في بيتك على غير وضوء ) جواب سؤال يونس بن يعقوب له عن الصلاة على الجنازة على غير وضوء الذي هو قرينة على كونه المراد نفي

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 3 و 4 - من أبواب صلاة الجنازة من كتاب الطهارة ( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 من كتاب الطهارة ( 3 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 3 من كتاب الطهارة