الشيخ الجواهري
25
جواهر الكلام
ويأتي البحث السابق فيما لو غاب الولي ، والله أعلم . ( ويجوز أن تؤم المرأة النساء ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في التحرير الاجماع عليه ، وقال زرارة ( 1 ) في الصحيح لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ( المرأة تؤم النساء قال : لا إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها ، تقوم وسطهن معهن في الصف فتكبر ويكبرن ) وسأل ( عليه السلام ) الصيقل ( 2 ) في خبره أيضا ( كيف تصلي النساء على الجنازة إذا لم يكن معهن رجل ؟ قال : يصففن جميعا ولا تتقدمهن امرأة ، يقمن جميعا في صف واحد ولا تتقدمهن امرأة ، قيل ففي صلاة مكتوبة أيؤم بعضهن بعضا ؟ قال : نعم ) وقال الباقر ( عليه السلام ) في خبر جابر ( 3 ) : ( إذا لم يحضر الرجل تقدمت امرأة وسطهن وقام النساء عن يمينها وشمالها وهي وسطهن تكبر حتى تفرغ من الصلاة ) وظاهر الجميع وجوب القيام وسط الصف ، بل في كشف اللثام أنه ظاهر الأكثر لظاهر الأخبار ، لكن قال المصنف هنا : ( ويكره أن تبرز عنهن بل تقف في صفهن ) واقتصر في الكشف على نقل خلافه ، وكأنه حمل النص والفتوى على ذلك ولا بأس به . وكيف كان فظاهر النص والفتوى ومعقد الاجماع عدم اشتراط صلاتهن بعدم الرجال ، بل يجزي ذلك منهن عنهم كما هو مقتضى الوجوب الكفائي الشامل للرجال والنساء والخناثى ، فما عساه يحكى عن ظاهر السرائر من اشتراط صلاتهن بعدم الرجال في غير محله ، مع أنه يمكن إرجاعه إلى الأصحاب ( وكذا الرجال العراة ) في الائتمام وعدم البروز عن الصف بل يقف معهم كالمرأة بلا خلاف ، بل في جامع المقاصد وفوائد
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 - 4 من كتاب الطهارة ( 2 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 25 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 3 وذيله في الباب 20 من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 - 4 من كتاب الطهارة