الشيخ الجواهري
15
جواهر الكلام
وأما انتقال الولاية عند فقد ذوي الأرحام إلى المعتق ثم الضامن فلعلهما لأنهما الأولى بالميراث حينئذ ، إذ احتمال التخصيص بأولى الأرحام يدفعه إطلاق اللفظ ، نعم قد يشكل ذلك في الحاكم وعدول المسلمين لعدم إرثهما ، ونيابتهما عن إمام الأصل الذي له الإرث في الفرض لو كان مؤثرة لاستحقا التقديم بها على الأرحام ، لما ستعرف من تقدمه ( عليه السلام ) عليهم ، على أنه لا عموم فيها يشمل المقام ، فسقوط الولاية حينئذ غير بعيد وإن كان الأحوط خلافه ، هذا . ( و ) ينبغي استثناء ( الزوج ) من أولوية الأرحام ، فإنه ( أولى بالمرأة من عصباتها وإن قربوا ) لما عرفته مفصلا في التغسيل ، كما عرفت البحث في قوله : ( وإذا كان الأولياء جماعة فالذكر أولى من الأنثى ) ولو كان الذكر صغيرا أو مجنونا أو غائبا ففي الذكرى ( أن الأقرب كون الولاية لها ، لأنه نقصه كالمعدوم ) ومال إليه في كشف اللثام ، والمحكي عن جامع المقاصد ولو لم يكن في طبقته مكلف ففي كون الولاية للأبعد أو للحاكم عليه نظر ، من عموم آية أولي الأرحام ، والناقص كالمعدوم ، وأنه أولى بالإرث فلتكن الولاية له يتصرف فيها الولي ) قلت : مثله يأتي في الأول أيضا ، وقد ذكرنا في التغسيل قوة السقوط في ذلك ، فلا حظ وتأمل ، هذا . وعن المبسوط والسرائر ( أن الذكر أولى من الأنثى إذا كان ممن يعقل الصلاة ) وفي الذكرى ( وهذا يشعر بأن التمييز كاف في الإمامة كما أفتى به في المبسوط والخلاف في جماعة اليومية ) قلت : ولو صلى فرادى فالظاهر عدم الاجتزاء بها وإن قلنا بشرعيتها ، استصحابا للشغل ، ومعلومية عدم إجزاء الندب عن الواجب ، وبه صرح الأستاذ في كشفه . ( و ) أما أن ( الحر ) وإن بعد ( أولى من العبد ) وإن قرب فمعلوم ، بل عن المنتهى ( لا أعلم فيه خلافا ) قلت : لانتفاء ولايته عن نفسه فعن غيره بطريق أولى ولأنه هو الوارث دونه ، بل منه يعلم الحال في باقي موانع الإرث من القتل وغيره ،