الشيخ الجواهري
12
جواهر الكلام
الأولوية على الأمس رحما وشدة العلاقة من غير اعتبار لجانب الإرث يقرب ما ذكره ابن الجنيد ، نعم يمكن الاستدلال لابن الجنيد بتولي الباقر ( عليه السلام ) أمر ولد الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) وفيه أنه لعله لأنه إمام العصر الذي ستعرف أولويته من كل أحد أو لغير ذلك كما هو واضح . فلا إشكال حينئذ في أولوية الأب ( وكذا الولد ) وإن نزل ( أولى من الجد ) أب الأب وإن اتصل فضلا عن العالي والجد للأم ( والأخ والعم ) وباقي الأرحام لما عرفت من أن مدارها على الأولوية بالإرث ، وهو مختص به هنا لا يشاركونه فيه ، نعم لو كان صغيرا ففي انتقالها لخصوص الجد لأنه وليه وإن لم نقل بتقديمه في الطبقة الثانية ، أو إلى الإناث لو كانوا معه ، أو إلى المرتبة الثانية من الأرحام ، أو إلى حاكم الشارع ، أو تسقط وجوه مترتبة في القوة والضعف . ثم إن ظاهر المصنف وغيره بل لا خلاف أجده فيه بينهم بل هو مقتضى الأصل وإطلاق الأدلة اشتراك الأولاد في ذلك لو تعددوا ، لكن في الحدائق أن المفهوم من صحيحة محمد بن الحسن الصفار ( 2 ) المروية بطريق المشايخ الثلاثة ، قال : ( كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام وله وليان هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا خمسة أيام أحد الوليين وخمسة أيام الآخر ؟ فوقع ( عليه السلام ) يقضي عنه أكبر ولييه عشرة أيام ولاء إن شاء الله ) كون الأكبر الولي شرعا ، وفيه أنه في القضاء ، بل هو صريح أو كالصريح في ثبوت الولاية لغيره في غيره ، فتأمل . ( و ) أما الطبقة الثانية ف ( الأخ من الأب والأم أولى ممن يمت بأحدهما )
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 85 - من أبواب الدفن - الحديث 6 من كتاب الطهارة ( 2 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 3 من كتاب الصوم