الشيخ الجواهري

10

جواهر الكلام

وربما كان هو ظاهر المتن والقواعد وغيرهما ، لكن عن صريح المعتبر والمنتهى ونهاية الأحكام والتذكرة وغيرها الاستحباب ولو كان البعض الخارج أقله ، خلافا لأبي حنيفة فاعتبر خروج الأكثر ، قيل لاطلاق خبر ابن سنان ( 1 ) المتقدم ، وفيه أن ظاهره المولود الذي يمكن دعوى عدم صدقه إلا على الخارج ، نعم يمكن الاستناد له بعد التسامح إلى إطلاق خبر ابن يقطين ( 2 ) فتأمل ، هذا ، وقد تقدم البحث في باب الغسل في الصلاة على الشهيد ونحوه وصدر الميت وتحقيق الحال في المحكوم بتبعيته من الأطفال وولد الزنا وغير ذلك ، فلا نعيده ، فلا حظ وتأمل ، والله أعلم . القسم ( الثاني في المصلي ) وقد أشبعنا الكلام في التغسيل في بيان أن ( أحق الناس بالصلاة ) وغيرها من أحكام الميت ( عليه أولاهم بميراثه ) إذ هو أولى أولي الأرحام الذين بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ، وفي بيان عدم منافاة الأولوية المزبورة لوجوب هذه الأحكام على سائر المكلفين كفاية وإن قلنا بوجوب مراعاتها وفساد الفعل لو كان عبادة إن وقع بدونها ، إنما الكلام في أولوية أولى أولي الأرحام ، إذ قد يكون متعددا ، ضرورة كون المراد منه طبقات الإرث ، فقال : ( والأب أولى من الابن ) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في المدارك ، بل في التذكرة ( أنه أولى منه ومن الجد وغيره من الأقارب كولد الولد والأخوة عند علمائنا ) مشعرا بالاجماع عليه ، وهو مع أقربية إجابته للدعاء باعتبار كونه أشفق وأرق ، وولايته على الولد ، وما روي ( 3 ) من تولي الصادق ( عليه السلام ) أمر إسماعيل دون أولاده إن لم نقل إنه من حيث الإمامة أو أنه ليس لإسماعيل ولد قابل لذلك - يصلح مستندا للحكم ، وأكثرية نصيب الولدية

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 - 2 من كتاب الطهارة ( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 - 2 من كتاب الطهارة ( 3 ) الوسائل الباب 29 من أبواب التكفين - الحديث 2 من كتاب الطهارة