محمد بن اسحاق الخراساني النيسابوري ( السرّاج )

34

مسند السراج

فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ : مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ طَعَنَ بِيَدِهِ عَلَى خَاصِرَتِي فَمَا مَنَعَنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ وَاضِعًا رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي فَقَامَ " رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ التَّيَمُّمِ " ( 1 ) فَبَعَثْتُ الْبَعِيرَ ( 2 ) الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ . 2 - حَدَّثَنَا سَوَّارٌ ، عَبْدُ الله الْعَنْبَري قثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ ابْن عُمَرَ يَذْكُرُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ هَذَا الْحَدِيثَ فَلَمْ يَذْكُرِ الْقَاسِمَ . 3 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : ثَنَا النَّضْرُ ثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ عَن أبي ملكية عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : بَيْنَا نَحْنُ فِي سفر إِذا سَقَطَتْ قِلادَةٌ لِي فَأَقَمْتُ فِي طلبَهَا ، فجآت أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : مَا حَبَسَكِ ؟ فَقلت سَقَطت فلادتي فَقُمْت فِي طَلَبِهَا وَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهَا ، قَالَ : قَبَّحَهَا اللَّهُ مِنْ قِلادَةٍ ، حَبَسَتِ النَّاسَ وَالْمَاءُ بَعِيدٌ ، فَجَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَ مَا يَقُولُ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ فَقُلْتُ : سَقَطَتْ قلادة لي ، قَالَ : فَأُنِيخَ بَعِيرِي ، وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ " فَصَلَّيْنَا " ( 3 ) الصُّبْحَ ، وَبُعِثَتْ بَعِيرِي فَإِذَا أَنَا بِالْقِلادَةِ . 4 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالا : ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : " هَلَكَتْ قِلادَةٌ " ( 4 ) بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله

--> ( 1 ) كتبه على هَامِش الأَصْل ، وَفِي مُسْند أبن رَاهَوَيْه وَغَيره بعده : فَتَيَمَّمُوا فَقَالَ أسيد بن حضير : مَا هَذَا بِأول بركتكم يَا آل أبي بكر قَالَت . ( 2 ) فِي المراجع : فَبَعَثنَا . ( 3 ) كَذَا فِي مُسْند ابْن رَاهَوَيْه ، وَفِي الأصل : فصليتها . ( 4 ) فِي الأَصْل : أهلكت قلادة وَفِي المراجع : هَلَكت قلادة لأسماء . [ 2 ] رِجَاله ثِقَات ، لَكِن فِي سَماع عبد الرَّحْمَن عَن عَائِشَة نظر ، وَرَوَاهُ ابْن جرير فِي التَّفْسِير ( ج 5 ص 10 ) عَن ابْن عبد الْأَعْلَى ثَنَا الْمُعْتَمِر بِهِ بِغَيْر وَاسِطَة قَاسم ، وَقد رَوَاهُ مَالك وَغَيره عَن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن عَائِشَة . [ 3 ] إِسْنَاده حسن ، أخرجه أَبُو رَاهَوَيْه ( ج 3 ص 669 ) وَفِي إِسْنَاده صَالح بن رستم ، وَهُوَ صَدُوق كثير الْخَطَأ ، كَمَا فِي التَّقْرِيب ( ص 230 ) وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات وَأخرجه ابْن جرير ( ج 5 ص 107 ) من طَرِيق أَيُّوب عَن ابْن أبي مليكَة مُرْسلا . [ 4 ] إِسْنَاده صَحِيح ، أخرجه بن رَاهَوَيْه ( ج 2 ص 112 ) وَمن طَرِيقه البُخَارِيّ فِي اللبَاس فِي بَاب اسْتِعَارَة القلائد ( ج 2 ص 874 ) وَأما حَدِيث هَارُون بن إِسْحَاق ، فَرَوَاهُ عَنهُ ابْن أبي حَاتِم فِي التَّفْسِير ( ج 3 ص 962 ) وقدروي من طرق عَن هِشَام بِهِ عِنْد الشَّيْخَيْنِ وَأحمد وَغَيرهم .