محمد بن اسحاق الخراساني النيسابوري ( السرّاج )

10

مسند السراج

حُرُوف الهجاء فِي أَسمَاء الصَّحَابَة صَحِيحا كَانَ أَو حسنا أَو ضَعِيفا أَو على الْقَبَائِل أَو الأوطان أَو السَّابِقَة فِي الْإِسْلَام أَو الشرافة النسبية وَغير ذَلِك ، وَقد يقْتَصر فِي بَعْضهَا على أَحَادِيث صَحَابِيّ وَاحِد أَو أَحَادِيث جمَاعَة مِنْهُم كمسند الْأَرْبَعَة أَو الشعرة ، أَو طَائِفَة مَخْصُوصَة جمعهَا وصف وَاحِد كمسند المقلين ومسند الصَّحَابَة الَّذين نزلُوا مصرا ، وَكَذَا مُسْند الشاميين إِلَى غير ذَلِك ، وَالْمَسَانِيد كَثِيرَة جدا أشهرا وأعلاها مُسْند الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل ، ومسند أبي يعلى - وَقد طبع بتحقيق مُنْذُ سنوات وَالْحَمْد لله على ذَلِك - ومسند الإِمَام بَقِي بن مخلد ، ومسند الطَّيَالِسِيّ ، ومسند الْحميدِي ومسند إِسْحَاق بن رَاهْوَيْةِ وَغَيرهَا من المسانيد . وَقد يُسمى " الْمسند " لكَون أَحَادِيثه مُسندَة ، كَمَا سمى الإِمَام البُخَارِيّ كِتَابه بالمسند ، وَكَذَا سمى الإِمَام السراج كِتَابه بالمسند الْكَبِير وَهُوَ مُرَتّب على الْأَبْوَاب ، وَجمع فِيهِ أَحَادِيثه ومروياته المرفوعة فِي بَاب بَاب على تَرْتِيب أَبْوَاب الْفِقْه عِنْد الْمُحدثين رَحِمهم الله ، وَلَا يخفى على طَالب السّنة المطهرة أَن تتبع الْأَحَادِيث وتخريجها من الْمسند لَيْسَ بسهل ، وَلذَا قَامَ الإِمَام السراج فَجمع هَذَا الْمسند على الْأَبْوَاب ، وَجمع فِيهِ طَرِيق المسانيد وَكتب الْجَوَامِع وَالسّنَن الَّتِي دون على الْأَبْوَاب ليسهل التناو مِنْهُ ، وَصَارَ حِينَئِذٍ مُسْنده انفع من أَكثر الْكتب من السّنَن وَالْمَسَانِيد فجزاه الله أحسن الْجَزَاء . ولابد من الذّكر بِأَن " الْمسند الْكَبِير " للسراج غير " الْمُسْتَخْرج على مُسلم " على حد علمي ، لِأَن الْحَافِظ الذَّهَبِيّ ذكر هَذَا الْكتاب وَقَالَ : " الْمسند الْكَبِير على الْأَبْوَاب كَذَا فِي السّير ( ج 14 ص 389 ) وَكَذَا سَمَّاهُ الْحَافِظ فِي الْفَتْح ( ج 7 ص 419 ) : بالمسند المبوب ، وَالنُّسْخَة الَّتِي بَين أَيْدِينَا يَرْوِيهَا الْخفاف عَن الإِمَام السراج ، وَقد يذكر الْحَافِظ فِي الْفَتْح وَفِي التغليق أَحَادِيث مُسْند السراج من طَريقَة عَن الْخفاف بِهِ ، وَلم يقل فِي مَوضِع وَاحِد رَوَاهُ السراج فِي الْمُسْتَخْرج ، والكتب فِي المستخرجات مَعْرُوفَة مَعْلُومَة عِنْد أَئِمَّة هَذَا الشَّأْن وَلم يقل أحد أَن الْمُسْتَخْرج للسراج ، هُوَ الْمسند الْكَبِير على الْأَبْوَاب على وَأَن السراج نَفسه لم يشر فِي مَوضِع وَاحِد فِي الْمسند ، أَنه