عبد الملك الثعالبي النيسابوري
49
درر الحكم
قال " الجُنيدُ البغدادي " حضرت " أبا عبد الله الأُشَناندانىِّ " وكان ضريراً فقرأ القارئ : { يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } فقال : سقط عني نصْفُ العمل . أصاب أعْوَرَ ومدٌ فقال : ياربَّ ليس على محْمِلٌ . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن الله يسألُ العبد عن جَاهِهِ كما يسألهُ عن ماله وعُمره ، فيقول : جعلت لك جاهاً ، فهل نصرت به مظلوماً ، أو قمعت به ظالماً ، أو أعنت به مكروباً ؟ " . ( 1 ) [ وقال ] حبيب بن أوس الطائيُّ : وإذا امرؤٌ أسدى إليكَ صنيعةً من جاهِهِ فكأَّنها من مالِهِ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إنما أمهل فرعون مع ادعائِهِ الربوبيَّة لسهولة إذْنِهِ وبذْل طعامِهِ " . ( 2 ) قال النبي - صلوات الله عليه وسلامه - " السخيُّ ، قريبٌ من الله ، قريبٌ من النَّاس ، قريبٌ من الجَنَّة . والبخيلُ بعيدٌ من الله ، بعيدٌ من الناسِ ، قريبٌ من النّار " . ( 3 ) قال الحسن بن سهل رأيت جملة البُخلِ سوءُ الظنَّ بالله ، وجملةَ السخاءِ حسنُ الظنَّ بالله .
--> ( 1 ) حديث ضعيف ، تفرد به الديلمي كما في الفردوس ( 548 ) . [ الدار ] ( 2 ) لم أقف عليه . [ الدار ] ( 3 ) حديث ضعيف جداً . أخرجه الترمذي ( 1961 ) ، وابن حبان في " روضة العقلاء " ( ص / 246 ) والعقيلي ( 3 / 117 ) في الضعفاء الكبير ، وقال : ليس لهذا الحديث أصل ، وابن عدي ( 3 / 403 ) في الكامل ، وأنظر الكلام عليه في السلسة الضعيفة ( 154 ) ، والمغنى ( 3 / 240 ) للعراقي ، والعلل ( 2352 ) ، ( 2353 ) لابن أبي حاتم . [ الدار ]