عبد الملك الثعالبي النيسابوري
47
درر الحكم
ما التسبيح في يدك بمشابه لحالك ، فأنشدت : وَلله منَّى جانبٌ لا أُضيعُهُ وللهو منَّى والبَطالَةِ جانبُ قال مُزَبَّد لامرأته وقد رآها مع رجل : ويحكما هلا غلقُتما الباب ، أليس لو رآكما غيري لافتضحتما ؟ ! ! ! قال " الرقاشي " في " دعبل " : لدعبلِ حُرْمة يمت بها فَلَسْتُ حتّى المماتِ أَنْسَاها اَدْخَلَنا دارَهُ فَأكْرمَنا ودَسَّ امرأتهُ فنلناها فلما أنشد دعبل ذلك قال : لو قال المتخَّلفُ : فعفناها ، لكان أبلغ في الهجاء ، وأعف له ! وقال دعبل في الرقاشي : إِن الرقاشيَّ مَنْ تَكَرُّمِهِ بلَّغَهُ الله مُنْتَهى كَرَمه يَبْلُغُ من برَّه ورأفَتِهِ حملانُ إِخوانِهِ على حُرَمِه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " الحبَّ والعداوةُ يتوارثَانِ " ( 1 ) [ قال ] علي بن الجهم : بلاءٌ ليس يشبهُهُ بلاءُ عداوةُ غَيْرَ ذي حَسَبٍ ودين ينيلُك مِنْهُ عِرْضَّا لم يصُنْهُ ويرتعُ منك في عِرْضٍ مصُون سئل بعضهم عن بني العم فقال : هم أعداؤك : قال ابن المقفع : الحسد والحرص دعامتا الذنوب ؛ فالحرص أخرج آدم من الجنة ، والحسد نقل إبليس عن جوار الله .
--> ( 1 ) حديث ضعيف : أخرجه الطبراني ( 17 / 189 ، 190 ) في الكبير ، والحاكم ( 4 / 176 ) وصححه ، فتعقبه الذهبي بقوله : المليكى واه ، وفي الخبر انقطاع . [ الدار ]