عبد الملك الثعالبي النيسابوري

42

درر الحكم

حليماً قيل : ذليل ، وإن كان شجاعاً قيل : أهوج ، وإن كان لسِناً قيل مهْذارَ . [ قال ] عروةُ بنُ الورد : ذَريتى للغنى أَسْعى فإنّي رأيتُ النّاسَ شرُّهُمُ الققيرُ كان الحسن إذا رأى المساكين قال : هؤلاء مناديلُ الخطايا . قال " عمرو بن العاص " : لأن يسقط ألف من العلْيةِ ، خير من أن يرتفع واحدُ من السفلة . أصيب رجل من قريش بمصيبة فلما دخل عليه القوم يعزونه أطرق ساعةً ثم رفع رأسه وأنشد : وما أَنا بالمخصوصِ من بَيْنِ من رأى ولكن أتتني نَوبَتىٍ في النًَّوائِبِ ثم أقبل على القوم وقال : ما منكم أحد إلا رأيتني أعزيه ، وما أنا إلا مثلكم . قال رسول الله - صلوات الله عليه وسلامه - " منْ أصابْهُ مصيبةٌ فليْكُرْ مصينتهُ بي " . ( 1 ) وجد على قبر مكتوب : تَعزَّكم لك من أُسْوةٍ تُبَّردُ عَنْكَ غَليلَ الحَزَنْ بموتِ النَّبيَّ وقَتْلِ الوَصىَّ وذَبْحِ الحُسَيْنِ وسَمَّ الحَسَنْ لما مات إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كُسفت الشمس ؛ فقال الناس : إن

--> ( 1 ) حديث ضعيف . أخرجه العقيلي ( 3 / 465 ) في الضعفاء الكبير ، وابن السنى ( 584 ) في عمل اليوم عن عطاء مرسلاً . وأخرجه ابن عدي ( 7 / 168 ) في الكامل ، وابن السنى ( 583 ) عن بريدة مرفوعاً بسند ضعيف . [ الدار ] .