عبد الملك الثعالبي النيسابوري
26
درر الحكم
نمدُّهًمْ كلَّ يومٍ من بَقيَّتنا ولا يؤوبُ إلينا منهُمُ أحدُ قال رجل لأبي الدرداء : ما بالنا نكرهُ الموت ؟ فقال : لأنكم أخربْتُمْ آخرتَكُمْ ، وعمَّرتُمْ دُنياكمْ ، فأنتم تكْرهُون أن تُنْقلُوا من العُمران إلى الخراب . قيل : لما دَنفَ " المأمون " أمر أن يُفرش له جُلٌ وجعل يتمرَّغُ فيه ويقول : يا من لا يزول مُلْكُهُ ، أرحم من قد زال مُلْكُهُ . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تُظْهر الشماتَةَ بأخيك ، فيعافه الله ويبتْليك " . ( 1 ) قال أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - لرجل أصيب في ولده : إن صبرت جرى عليك القدرُ وأنت مأجورٌ ، وإن جزعْتَ جرى عليك القدر وأنت مأزورلإ . قيل في قوله الله تباارك وتعالى : { هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ } أي في السلطان والسَّفَلِ . قال " حسانُ بن ثابت " ل " الحرث بن أبي شمر الغساني : أبيت الَّلعْنَ . . . إن النُّعمان بن المنذر يُساميك ، ووالله إن قَفَاك أحسن من وجهه ، وشمالك خير منيمينه ، وإن عدَتَكَ أحضرُ من نقده ، وغَدَكَ أوسعُ من يومه ، وكرسيك أرفع من سريره ، وأمك أشرفُ من أبيه . قيل : كان " لعبد الله بن عمير " سبعون ذكراً كلهم يطيقون حمل السلاح . تفاخر رجلان وتراضيا بأبي العيناء فحكَّماهُ ، فقال : أنتما كما قال الشاعر :
--> ( 1 ) حديث ضعيف . أخرجه الترمذي ( 2508 ) ، أبو نعيم ( 5 / 186 ) في الحلية ، والخطيب ( 9 / 96 ) في تاريخه ، وأنظر الكلام عليه في : المغنى ( 3 / 184 ) للعراقي ، الفوائد ( 265 ) للشوكاني ، واللآلي ( 2 / 228 ) للسيوطي ، وتنزيه الشريعة ( 2 / 369 ) لأبن عراق [ الدار ]