المفضل بن محمد التنوخي المعري

59

تاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم

بَنِي رِيَاحٍ أعادَ اللهُ نِعْمَتَكُمْ . . . خَيْرَ المَعادِ وأسْقَى رَبْعَكُم دِيَمَا فكَمْ بهَا مِن فَتىً حُلْوٍ شَمائِلُهُ . . . يكادُ يَنْهَلُّ مِن أعْطافِهِ كَرَمَا لم يَلْبَسُوا نِعْمَةَ للهِ مُذْ خُلِقُوا . . . إلاَّ تَلَبَّسَها إخْوانُهم نِعَمَا ويُروى أَن الْمبرد ولد لَيْلَة الْأَضْحَى ، سنة عشرٍ وَمِائَتَيْنِ بِالْبَصْرَةِ ، وَأقَام بهَا مُدَّة طَوِيلَة قبل أَن يصير إِلَى بَغْدَاد . وأملى كتبا كَثِيرَة : " الْمدْخل إِلَى علم سِيبَوَيْهٍ " و " المُقتضب " ، و " الْكَامِل " ، و " الْجَامِع " . وَله " كتاب صَغِير " يرد على سِيبَوَيْهٍ نَحْو أَرْبَعمِائَة مَسْأَلَة . قَالَ الزّجاج : رَجَعَ عَن أَكْثَرهَا إِلَى قَول سِيبَوَيْهٍ . قَالَ : وفيهَا مَا يلْزم سِيبَوَيْهٍ على مذْهبه نَحْو أَرْبَعِينَ مَسْأَلَة . وَالَّذِي أعتقد فِي ذَلِك أَن سِيبَوَيْهٍ لَا يتَعَلَّق بِهِ شَيْء مِمَّا ذُكر عَنهُ ، لِأَنَّهُ يروي عَن الْعَرَب قَول الشَّاعِر : وَلم يَرْتَفِقْ والناسُ مُحْتَضِرُونَهُ جَمِيعًا . . . . . . . . . . .